بحث الكوكب الرابع

السبت، 1 مايو، 2010

باحثون مونستريون يثبتون تواجد ماء سائل على سطح المريخ


أخاديد على سفوح الكثبان في حفرة راسيل على سطح المريخ.
الصورة : ناسا / مختبر الدفع النفاث معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا


تتواجد مياه سائلة على كوكب المريخ - على الأقل في بعض المواسم. هذا ما أثبته باحثون حول الدكتور دنيس رايس من معهد الكواكب في جامعة مونستر في وستفاليا الألمانية. أظهر تحليل الصور ذات الدقة العالية من المسبار الفضائي الأميركي Mars Reconnaissance Orbiter في مدار حول المريخ كيف أن أخدودان بعرض مترين على سطح الكوكب قد ازدادا 170 مترا طولا في الفترة ما بين تشرين الثاني / نوفمبر 2006 وأيار / مايو 2009. يخلص الباحثون الى أن التغييرات التي حدثت للقناة ، وخاصة في الطول ، هي نتيجة لذوبان كميات صغيرة من جليد المياه في فصل الربيع أدت إلى حركة سيلان لخليط من الماء والرمل.


ترتفع درجات الحرارة على سطح المريخ والتي تبلغ في المتوسط حوالي 60 درجة مئوية تحت الصفر قرب نهاية فصل الشتاء، ويمكن أن تتجاوز الصفر. عندها يمكن مشاهدة تغييرات على سطح المريخ. بقع سوداء على الكثبان تشير الى تواجد جليد ثاني أكسيد الكربون الذي يذوب أو يتصعد من حالته الصلبة مباشرة إلى حالة غازية ، وهو ما يسمى أيضا بالتسامي. كما تمدد أخدود صغير آخر على منحدر كثبان حفرة راسيل النيزكية لمسافة حوالي 50 مترا في ربيع السنة المريخية الأولى للمراقبة - تستغرق سنة المريخ 687 يوما أرضيا. وفي ربيع السنة المريخية التالية تكررت هذه العملية. فتمددت القنوات من جديد لمسافة 120 متر أضافية تقريبا.

كيف تنشأ هذه القنوات؟ بعض التفسيرات المحتملة تشمل عمليات تحرك جافة أو بتأثير من سوائل ثاني أكسيد الكربون أو الماء. يقول دنيس رايس أنه يمكننا استبعاد التحركات الجافة تماما بسبب الخصائص المورفولوجية للقنوات. كما تتميز هذه القنوات بأنها تضيق كلما امتدت طولا. وهذه إشارة عامة إلى أن سائلا يتسرب إلى التربة ، هو المسؤول عن تكونها. في حين يعتقد الباحثون أنه من غير الممكن أن تتشكل عبر تواجد قصير الأجل لسائل ثاني أكسيد الكربون. "فتحليلات البيانات الطيفية تبين أن جليد ثاني أكسيد الكربون كان قد تسامى كليا قبل نشأة القناة ،" كما قال طالب الدراسات العليا جينو إركلينغ.

السبب الاكثر ترجيحا هو ، وفقا للباحثين ، أن طبقة من جليد ثاني أكسيد الكربون تغطي كمية صغيرة من ماء الجليد الذائب، وتحميها من أن تتصعد. حسابات علماء مونستر تشير إلى أن درجات الحرارة السطحية في حفرة راسيل تتخطى نقطة تجمد المياه وذلك في وقت مبكر من الربيع. وحول ذلك تقول كارين باوخ طالبة الدراسات العليا أنها متأكدة من أن "جليد ثاني أكسيد الكربون يبدؤ بالذوبان، ومن بعده جليد المياه الكامنة تحته، ما يجعل تواجد المياه السائلة على السطح ممكنا لفترة قصيرة تحت حماية طبقة ثاني أكسيد الكربون". وعندما تتدفق المياه نحو اسفل الانحدار وتتراكم في القنوات، يتسبب ذلك بحدوث تآكل التربة. علاوة على ذلك ، فإن فترات التآكل في كل سنة تكاد تكون متطابقة ، مما يوحي بأن العوامل الموسمية هي مسؤولة عنها.


لا يخفي هذا الإكتشاف حقيقة أن غلاف المريخ الجوي جاف بقدر كبير ولا يحتمل كميات كبية من بخار الماء، فتبقى العوامل التي اكتشفت الآن محصورة بنطاق اقليمي ضيق ولا تشكل عاملا مهما في تكون سطح المريخ حاليا.


--------------------------------------------------------------------

إصدار صحفي من الخدمة الإعلامية لجامعة مونستر - UPM

مونستر - upm - في 28 نيسان 2010

مدونات جديرة بالزيارة