بحث الكوكب الرابع

الجمعة، 23 أبريل، 2010

قمر الأخاديد


أخذت هذه الصورة المقربة لأخاديد فوبوس في الثالث من آب سنة 2008 من على بعد 656 كلم عن نواة القمر. أصغر التفاصيل المرئية تعادل 6 أمتار. مصدر الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية/وكالة الفضاء الألمانية/جامعة برلين الحرة (ج. نويكوم).
 لا شك أن فوبوس هو أكثر الأقمار تشوها في النظام الشمسي. وأعني بهذا المجموعة المتنوعة من الأخاديد المتوازية التي تنتشر على سطحه.

كان يعتقد في البداية أن هذه الأخاديد تشع من أكبر حفرة على فوبوس. حفرة ستكني التي يبلغ قطرها 9 كم وهي السمة الأبرز لسطح القمر المجدور. رأى البعض أن المقذوفات التي تطايرات أثناء تشكل حفرة ستكني قد توزعت حول فوبوس وأدت بذلك لنشوء الأخاديد. بعبارة أخرى ، فإن هذه المطبات هي مشابهة للشرائط التي تشع من بعض تضاريس القمر الأرضي. أعتقدت الأكثرية أن الأمر يتعلق بخطوط تصدعات في تربة قمر المريخ ناجمة عن تأثير قوي بفعل ارتطام نيزك ضخم. ولكن هذه الافتراضات استندت على صور غير دقيقة من فوبوس - بالمعنى الحرفي والمجازي.

 الأمر اختلف للغاية بعد تغطية آلة التصوير الستيريو عالية الوضوح من على متن "مارس اكسبريس" لسطح القمر بالكامل تقريبا. هذه الصور الدقيقة أظهرت حقيقة كان العلماء غافلين عنها غالبا، وهي امكانية تقسيم الأخاديد الى 12 مجموعات مختلفة ، بأعمار واتجاهات مختلفة. كما دحضت الصور أيضا النظرية القائلة بأن كل القنوات خارجة من ستكني. وأظهرت أنهم جميعا يتفرعون من الحافة الأمامية لفوبوس ، والتي تشير دائما باتجاه مسار تحليق فوبوس. هذا الاستنتاج يجعل تاريخا أكثر استثنائية أكثر احتمالا. فمن الممكن أن تكون المقذوفات قد انطلقت من المريخ نفسه، بدلا من ستيكني.

يفترض حاليا أن اصطدام كويكب بحجم كاف بكوكب المريخ كاف لقذف بعض الحطام ليصل الى الفضاء. فإن عبرت سحابة الحطام الناجم عن الاصطدام مدار فوبوس ، ترتطم المواد المقذوفة بفوبوس مثل الذباب على الزجاج الأمامي للسيارة، وتخلف الأخاديد. في هذه الحالة ، يؤدي هذا إلى نتيجة ملفتة ومشوقة.

فمن الممكن أن تكون هناك تراكمات من الصخور المريخية على سطح فوبوس ، وربما من جميع الأزمان في تاريخ المريخ. وهكذا فلا بد أن مهمة "فوبوس غرانت" الروسية التي من المقرر أن ترسل عينات صخرية من فوبوس سنة 2012 لكوكب الأرض ستسر العلماء. فقد يكون من بين صخور فوبوس بعض من حصى أصله من المريخ.
The top image shows a sketch map of the grooves of Phobos revealed by HRSC, MOC & Viking images. The bottom image shows a model of the grooves expected from Phobos ploughing through debris fields around Mars. Taken from: New evidence on the origin of Phobos’ parallel grooves from HRSC Mars Express by John B. Murray et al.







مدونات جديرة بالزيارة