بحث الكوكب الرابع

الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

مزيد من الجليد


قال علماء من وكالة الفضاء الامريكية ناسا انهم عثروا على خزانات جوفية ضخمة من المياه المتجمدة على كوكب المريخ بعيدا عن المنطقة القطبية فيما يعتبر دليلا جديدا على وجود مقومات للحياة على الكوكب الاحمر.


وأظهر رادار للكشف عن الاعماق استخدمته مركبة الاستطلاع "مارس اوربيتر" - Mars Reconnaissance Orbiter - وجود جبال جليدية ضخمة يصل سمكها الى نصف ميل مدفونة تحت طبقات من الصخور والاتربة.
وقال جون هولت عالم فيزياء الارض والكاتب الرئيسي للتقرير المتعلق بالاكتشاف ان "هذه الجبال الجليدية تشكل معا اكبر خزان للمياه المتجمدة على المريخ خارج المنطقة القطبية".
ونشر التقرير في العدد الأخير من مجلة ساينس العلمية الامريكية.
ويقول هولت انه بالاضافة الى قيمتها العلمية يمكن لهذه الخزانات ان تشكل مصدرا للمياه لسد احتياجات مهمات استكشافية مستقبلية على المريخ.
ويعتقد الفريق الذي يضم 12 عالما ان هذه المياه المتجمدة هي بقايا عصر جليدي عرفه الكوكب الاحمر قبل ملايين السنين وهي تشكل برأيهم مؤشرا مشجعا على وجود الحياة خارج كوكب الارض. وتقع خزانات الجليد المكتشفة في حوض هيلاس في النصف الجنوبي من المريخ، ويعتقد العلماء ان النصف الشمالي قد يحتوي ايضا على مثلها.
وقال جيمس هيد، عضو الفريق "مثل هذه الجبال الجليدية المدفونة على كوكب الارض في القطب المتجمد الشمالي تحمل اثار احياء عاشت في القدم وتاريخ تطور المناخ".

الخميس، 13 نوفمبر، 2008

ماذا عن سماء المريخ؟ أحمراء؟

بقلم: حسام

منذ القدم عرف كوكب المرّيخ باسم الكوكب الاحمر.إذ انه يلمع بقوّة عند اقترابه من الأرض ويظهر لونه أقرب الى الأحمر, ما جعله يستحق تسمية على اسم اله الحرب.

أهل سماؤه حمراء؟ لا حاجة للتنبؤ بعد أن رست عدّة مركبات على سطح المرّيخ. منها ما أتى ويأتي لنا بصور عن الكوكب بكل تفاصيله. لكن حصل جدل عند ظهور أولى الصور, كما في الصورة الأولى, من المركبة فايكينغ VIKING.

من اين اتى هذا الجدل؟ كانت آلات التصوير التي تحملها المركبة مغلفة بعدّة طبقات لتحميها من العومل المناخية القاسية جداً على سطح المرّيخ, بالاضافة الى مجموعة من المصافي البصرية (optical filters) . نتجت المشكلة بسبب تجاوب هذه المصافي المختلف باختلاف الضوء المتلقى. فكان على العاملين في الناسا تعديل الصور لازالة آثار المصافي في الكاميرا. ليس هذا بالامر السهل ولكنّ المشكلة نتجت بعد انّ تسرّبت احدى الصور الى الصحافة بسبب فشل الناسا في التعاطي مع الموضوع بسريّة.

تصدرّت الصورة عناوين الصحف العالمية التي أعلنت انّ سماء المرّيخ زرقاء قبل ان تضطر الناسا لتكذّب الخبر عدّة مرّات (دون أن تلقى آذاناً صاغية) وتنشر الصورة المعدّلة حيث نرى سماء المرّيخ أقرب الى الحمرة.

نرى في الصورة الثالثة, بما لا يقبل الشك الوان المريّخ الحقيقية. الاثبات هو لوحة الالوان الموجودة على اليسار (حسب الرؤية على الارض) هذه اللوحة هي نفسها التي نراها في الصورة الى يسار المركبة على سطح المرّيخ. نرى انّ تدرّج الالوان متطابق الى حد كبير وبالتالي لا اختلاف بين الالوان الحقيقية والوان الصور المرسلة من المرّيخ.

فلماذا تظهر سماؤه حمراء؟

يرجع السبب إلى تتابع العواصف على سطح المرّيخ, الأمر الذي يؤدي الى تبعثر وانتشار الغبار والرمال المكوّنة بالأخص من جزئيّات غنية بأوكسيد الحديد على شكل غبار قريب الى الأحمر. ليس تشتت الضوء - بسبب الجزئيات الصغيرة (Rayleigh diffusion) - بالعامل المؤثّر كثيراً كما هو الحال كوكب الأرض بسبب سيطرة الغبار والرمال على أجواء المرّيخ.

هذه الجزئيات تمتص اللون الأزرق (مما يعطيها اللون الاحمر). لكننا نستطيع القول بأنّه لولا وجود هذه العواصف لكانت سماء المرّيخ زرقاء، بل حتى أكثر زرقة مما هي الحال على كوكب الأرض لأنّ الغلاف الجوي المرّيخي رقيق نسبياً (الضغط الجوّي على سطح المرّيخ تقريباً 100\1 منه على سطح الأرض). تجدر الاشارة الى انّ الجزئيات الأساسية في الغلاف الجوّي للمرّيخ هي ثاني اوكسيد الكربون. هذه الجزئيات تؤدّي نفس غرض النيتروجين والأوكسجين في الغلاف الجوي للأرض بتشتت الضوء حسب طول موجته (الازرق اكثر الالوان تأثراً).

تطوّرت التقنيات كثيراً اليوم لذلك تظهر لنا سماء المرّيخ في معظم الأوقات بلون أقرب الى البني الأصفر (butterscotch) منه الى الاحمر (الصورة الرابعة مأخوذة من الرحلة الاخيرة Phoenix) كما تظهر زرقاء داكنة عند وجود غيوم محمّلة بالجليد وعندما تهمد العواصف.

عدم ثبات المناخ في المرّيخ من اختلاف لدرجة العواصف وكثافة الغبار وكميّة الغيوم المحمّلة بالجليد يؤدي الى تدرّج ألوان سماء المرّيخ تبعاً لهذه التغيرات.


مقارنة الغلاف الجوّي للأرض مع الغلاف الجوّي للمرّيخ


سماء المرّيخ الزرقاء الداكنة-الليلكية (violet) عند وجود غيوم جليد ماء

الأربعاء، 12 نوفمبر، 2008

موت الفينيق


حان وقت النهاية. تجمد الفينيق كما كان متوقعا.
بعد أن أثبت مسبار الفينيق وجود الجليد على المريخ, تجمّد عند قطبه بعد أن تقلّص مقدار الأشعة الشمسية التي تزود المسبار بالطاقة إلى ما دون المطلوب. وكان مركز الإتصالات قد تلقى آخر إتصال من المسبار في 2 تشرين الثاني الجاري.
يحاول خبراء ناسا منذ ذلك الحين إعادة الإتصال بالمسبار دون جدوى. بدء الخريف ببرده وعواصفه الغبارية وقصر نهاره, هذه العوامل مجتمعة جلبت نهاية الفينيق.
يعتبر خبراء الناسا بأن مهمة الفينيق قد انتهت بنجاح، حيث استغرقت مدة عمل المسبار وقتا أكبر مما كان متوقعا.
إنتهت بعثة الفينيق فإلى فينيق آخر ...

مدونات جديرة بالزيارة