بحث الكوكب الرابع

الأربعاء، 28 مايو، 2008

إعادة تأهيل المريخ

حال المريخ


  • الضغط الجوي هو 0،75 في المائة من ضغط الارض.
  • درجة الحراره على سطح المريخ تتراوح ما بين -85 درجة مئويه و +20 درجة مئوية.
  • الغلاف الجوي يتكون بنسبة 95 في المئة من ثاني أكسيد الكربون.
  • تحت تأثير الرياح الشمسية وبسبب عدم وجود مجال مغناطيسي للمريخ فإنه من الصعب بقاء أي غلاف جوي كثيف.


من اجل تطوير المريخ الى ما يسمى بالارض الثانية يلزم تغيير الامور التالية:
  • زيادة معدل درجة حرارة السطح حوالي 60 درجة.
  • زيادة كثافه الغلاف الجوي لحد أدنى مقداره 300 ميلليبار وهو ثلث الضغط على الأرض.
  • أو لحد أقصى (نظريا) مقداره نحو 5 أضعاف الضغط الجوي على الأرض.
  • الحد الاقصى لضغط الأكسجين الجزئي هو 1،6 بار (حدود تسمم الأكسجين)
  • وضغط النيتروجين الجزئي 3،2 بار (تخدير النيتروجين)
  • ومع ذلك, فمن المستبعد جدا امكانية استحداث غلاف جوي للمريخ بضغط أعلى من 1 بار, بل حتى 1 بار, مقدار الضغط الجوي على الارض, سيعني ان سمك الغلاف الجوي سيفوق ما يقارب من ثلاثة امثال كثافه الغلاف الجوي على الارض نتيجة لانخفاض الجاذبية على المريخ.
  • كذلك ، فان الاحتياطيات من النيتروجين على المريخ منخفضة جدا, تتحدث تقديراتٌ عن كمية من النيتروجين بضغط 100-300 ميلليبار.
  • اتاحة المياه السائلة.
  • زيادة نسبة الاكسجين والغازات الخاملة كالنيتروجين في الغلاف الجوي.


أساليب لكوكب المريخ

لإعادة تشكيل المريخ يمكن البدء بثاني اكسيد الكربون, المخزن بكميات كبيرة في الجليد القطبي. تشمل التقديرات كميات تعطي نحو 50 - 100 ميلليبار. هنالك كميات اكبر موجودة في الريغوليت وهو الغبار السطحي (450-900 ميلليبار) وهذا من شأنه نظريا اقامة غلاف جوي كثيف مكون من ثاني اكسيد الكربون السام للبشر.
حتى النباتات لا يمكن ان تتحمل أكثر من حوالى 50 ميلليبار ثاني اكسيد الكربون.
رغم وجود طحالب من المعروف انها تتحمل العيش في بيئة نقية مكونة من ثاني أكسيد الكربون وبعض أنواع الطحالب تزدهر افضل في ثاني اكسيد الكربون النقي.
لبدء عملية الإنحباس الحراري هنالك اساليب مختلفة ممكنة، جميع الخطط تؤدي لردود فعل مع النتائج التالية :
غلاف جوي اكثر كثافة بفعل اطلاق ثاني اكسيد الكربون. في حال التوصل لغلاف جوي بضغط يعادل ثلث الغلاف الجوي للارض (وهو الضغط الموجود على قمة أفرست) تزول ضرورة ارتداء الثياب الواقية على سطح المريخ.
ارتفاع درجات الحراره من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري, مما يزيد من اثراء الغلاف الجوي بصورة ذاتية نتيجة تعزيز ذوبان الجليد القطبي.
توفر الماء السائل نتيجة الزيادة في درجة الحرارة والضغط الجوي.


مرآة الفضاء

طريقة معقدة جدا وبالتالي مكلفة. الهدف منها إيصال الطاقة الكافية الى بيئة المريخ عبر تركيب مرايا عديدة ضخمة في مدارات حول الكوكب.
قطر المرآة الواحدة يجب أن يتراوح بين 100 و 200 كلم وكتلة من مئة ألف إلى عدة ملايين من الأطنان. يتم عبر اسطحها اعادة توجيه أشعة الشمس بمساعدة لوائح الألومنيوم المقواة بالبوليميرات نحو المناطق المتجمدة القطبية ودفع جليدها للذوبان.
من شأن الإنبعاثات الغازية لثاني أكسيد الكربون الناتجة عن هذه العملية إطلاق احتباس حراري منشود يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المريخ.


كويكب

فكرة التلاعب بمسار كويكب ما قد تبدو خيالية, لكنها ممكنة من الناحية النظرية على الاقل.
سيؤدي التلاعب بمسار كويكب او مذنب يحوي كمية كبيرة من المواد سريعة التبخر وتغييره نحو المريخ إلى إطلاق كميات كبيرة من الغازات في الغلاف الجوي بسبب الإحتكاك لحظة الدخول الى الأجواء أو بفعل ارتطام الكويكي على سطح المريخ.
تبدؤ بهذه الطريقة ظاهرة احتباس حراري قادرة على تقوية نفسها بنفسها مع تسرب كميات كبيرة من مياه الكويكب إلى بيئة المريخ إضافة إلى ذوبان كميات كبيرة أخرى من المياه الجوفية المتجمدة.



 
سخام

أسهل الطرق لتدفئة المريخ تكمن بذر السخام الداكن أو ما شابهه من مواد قادرة على امتصاص اشعة الشمس فوق المساحات الجليدية في القطبين. سيؤدي هذا إلى امتصاص أقوى للضوء وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة التي تحمل الجليد على الذوبان.


أحياء دقيقة

بالاضافة الى ما سبق, يمكن وفي وقت مبكر من مشروع التأهيل توطين أنواع من أحياء دقيقة كالبكتيريا الارضية على المريخ. هذه الأنواع قادرة على الحياة تحت ضغط منخفض, و تكتفي بقليل من أشعة الشمس وليست بحاجة لكميات كبيرة من الأوكسجين. بل أن بعضها لا يحتاجه على الإطلاق, كما على الأرض في البراكين أو في أعماق المحيطات أو في الينابيع الكبريتية.


تأهيل جزئي

من خلال انصهار الجليد الكون من الماء وثاني أكسيد الكربون, بالإمكان تشكيل غلاف جوي كثيف, إلا أن هذا الغلاف سيتكون بمعظمه من ثاني أكسيد الكربون.
مركبتا فايكينغ 1 وفايكينغ 2 اظهرتا أن مادة الريغوليت المنتشرة على سطح المريخ تصدر غاز الأكسجين تحت تأثير الماء وثاني أكسيد الكربون. هذا الأمر يجعل من الريغوليت منبعا محتملا للأكسجين. يبقى السؤال حول ما إذا كانت كميات الماء على المريخ كافية للمساهمة بهذه العملية وتحرير الأكسجين من قيود الريغوليت.
يعد ثاني أكسيد الكربون من الغازات المسببة للإحتباس الحراري. إلا أن أطلاق كافة ثاني أكسيد الكربون الموجود على المريخ والذي يقدر ضغطه الجوي على سطح المريح ب 1000 إلى 2000 ميلليبار, لن يكون كافيا لزيادة درجة حرارة المريخ بمقدار 60 درجة مئوية, اللازمة لتثبيت الاحتباس الحراري بشكل مستديم.
هنالك غازات أخرى أكثر فعالية, كهيدروجينات الكربون الفلوروكلورية. واستخدامها سيوصل الى مناخ دافيء وثابت. كذلك ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء ستساهم بتخطي حاجز ال 60 درجة والسماح بتواجد المياه السائلة.
كذلك يمكن استيراد كويكبات تحتوي بشكل خاص على الميثان والنشادر بنسب عالية ما يساعد عملية الإحتباس.
سيكون المريخ في نهاية هذا العمل كوكبا اكثر دفئا ورطوبة وذو غلاف جوي كثيف مكون من ثاني أكسيد الكربون. وهو الوضع الذي كان عليه هذا الكوكب قبل 3.5 إلى 4 مليار سنة.
تبقى هذه العملية بمجملها مجرد عملية كيميائية, لم تدخل العناصر البيولوجية في حساباتها. والتقديرات لإتمامها متفائلة وتتحدث عن 100 إلى 1000 سنة.
ستكون الظروف في نهاية المطاف ملائمة لنمو النبات الأرضي ولتواجد الإنسان على السطح وتحت السماء بدون ثياب ثقيلة واقية, إذ ستكفي حينها كمامات للتزود بالاكسجين.

مدونات جديرة بالزيارة